عزّ وجل :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 1 » . فهذا على قراءة من كسر الخاء « 2 » ، كأنه أمر من اللّه عزّ وجل بذلك .
فأما من فتح « 3 » فهو خبر معطوف على النعمة عند الأخفش كأنه قال : " اذكروا نعمتي ، واذكروا إذ اتخذوا " « 4 » .
وقال غيره : " هو معطوف على
جَعَلْنَا
" « 5 » .
والمقام هو الذي يصلى « 6 » إليه اليوم . وهو الحجر الذي قام عليه إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم حين ارتفع بناؤهو ضعف عن حمل الحجارة ، فكان إسماعيل صلّى اللّه عليه وسلّم يناوله الحجارة ويقولان :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
قاله ابنعباس « 7 » .
وروي عن ابن عباس أيضا أن المقام هو الحج كله « 8 » . وكذلك قال مجاهد وعلماء « 9 » .
وقيل : هو عرفة والمزدلفة ، والجمار . روي ذلك « 10 » عن عطاء « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري 1051 ، 1496 ، وسنن الترمذي 2065 ، وسنن ابن ماجة 3221 .
( 2 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم وأبي عمرو ، وحمزة والكسائي ، انظر : كتاب السبعة 170 ، والكشف 2631 والتبصرة 155 ، والتيسير 76 ، والحجة 113 ، والنشر 2222 .
( 3 ) وهي قراءة نافع وابن عامر . المصادر السابقة وكتاب العنوان 71 .
( 4 ) تفسير القرطبي 1112 .
( 5 ) وهو قول المهدوي في تفسير القرطبي 1112 .
( 6 ) في ع 1 ، ع 2 : يصلي .
( 7 ) انظر : جامع البيان 343 - 35 .
( 8 ) انظر : الدر المنثور 2911 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 333 ، والمحرر الوجيز 3531 .
( 10 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 11 ) انظر : جامع البيان 333 ، والمحرر الوجيز 3531 .