وقال الكوفيون : " أنّث " « 1 » لأنه أريد به البقعة التي يثاب « 2 » إليها ، أي : يرجع إليها ، كما قالوا : المقامة على تأنيث البقعة ، والمقام على تذكير المكان « 3 » .
ومعنى
مَثابَةً :
" لا يقضون « 4 » منه وطرا " . قاله مجاهد « 5 » :
وقال السدي : " إذا أتاه مرة لا يدعه « 6 » حتى يعود إليه « 7 » " .
وقيل : معناه : لا ينصرف عنه منصرف إلا وهو يرى أنه لم يقض منه وطرا « 8 » .
قوله :
وَأَمْناً
[ 125 ] . هذا كان في الجاهلية لأنهم كانوا إذا لقي أحدهم قاتل أبيه وأخيه في الحرم لم « 9 » يؤذه « 10 » حتى يخرج منه ، قال « 11 » تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
« 12 » « 13 » .
ويروى أن عمر « 14 » قال : " قلت يا رسول اللّه ، لو اتّخذت المقام مصلى ، فأنزل اللّه
هامش
( 1 ) في ق : أنت . وفي ع 3 : أثر . وكلاهما تحريف .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : يتاب .
( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : المقام : وهو خطأ .
( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : منها .
( 5 ) انظر : جامع البيان 733 والدر المنثور 2391 .
( 6 ) في ع 2 : يده . وفي ع 3 : يذل . وكلاهما تحريف .
( 7 ) انظر : جامع البيان 273 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) في ع 3 : ولم .
( 10 ) سفي ع 2 : يؤده .
( 11 ) في ع 3 : قال اللّه .
( 12 ) العنكبوت آية 67 .
( 13 ) وهو قول ابن زيد في جامع البيان 293 .
( 14 ) في ع 3 : عمر رضي اللّه عنه .