قوله :
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ 117 ] .
زعم [ قوم أن ] « 1 » هذا مخصوص في إحياء الميت ومسخ الكافر ونحوه لأن الأمر لا يكون إلا لموجود ولا يكون لمعدوم . وهذا قول مرغوب عنه « 2 » .
ومعنى الآية : أنه تعالى « 3 » عالم بالأشياء التي ستكون وكانت فقوله لها : " كن " إنما هو قول لموجود « 4 » في علمه ليخرجه « 5 » إلى « 6 » العيان لنا « 7 » .
وقد قيل : إن المعنى : فإنما يقول من أجله كن . ف " له " بمعنى من أجله . وهذا أيضا قول لا يمتنع وهو عام ، لا يقتضي الأمر لموجود ، لأن القول من أجله « 8 » وقع لا له .
وقال الطبري : " أمره للشيء " يكن " « 9 » ، لا يتقدم الموجود ولا يتأخر عن الموجود « 10 » ، بل هو في حال يكون ذلك ، فلا يكون الشيء مأمورا بالوجود إلا وهو موجود بالأمر . ولا موجود إلا وهو مأمور بالوجود " « 11 » .
قال : " ونظير ذلك قيام الأموات من قبورهم لا يتقدمدعاء اللّه عزّ وجل ولا يتأخر عنه ، وقد قال تعالى :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
« 12 » . فمعنى الآية أن اللّه
هامش
( 1 ) في ع 2 : أن قوم . وهو تحريف .
( 2 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 5442 - 545 .
( 3 ) سقط من ع 3 .
( 4 ) في ع 3 : للموجود .
( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : فيخرجه .
( 6 ) سقط من ع 2 .
( 7 ) انظر : هذا التأويل في جامع البيان 5442 .
( 8 ) قوله : " وهذا أيضا . . من أجله " ساقط من ع 2 ، ع 3 .
( 9 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : يكن . وهو تصحيف .
( 10 ) في " ق " : الوجود .
( 11 ) انظر : جامع البيان 5472 .
( 12 ) الروم آية 24 .