وقيل « 1 » : إنها مردودة على الاستفهام الذي قبلها وهو
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
لأنه بمعنى : " ألم تعلموا " ، ثم قال :
أَمْ تُرِيدُونَ .
قوله :
كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ
[ 108 ] .
قال ابن عباس : " [ أتى رجلان من ] « 2 » اليهود إلى النبي [ عليه السّلام ] « 3 » فقالا له : إئتنا بكتاب نقرأه ، وفجّر لنا أنهارا « 4 » نتبعك . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ
الآية « 5 » .
ومعنى
سُئِلَ مُوسى ،
هو قولهم :
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً .
وقال مجاهد : " سألت قريش « 6 » [ النبي عليه السّلام ] « 7 » أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، فقال :
نعم « 8 » ، هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل . فأبوا ورجعوا ، فأنزل اللّه تعالى :
أَمْ تُرِيدُونَ
الآية " « 9 » .
وقال أبو العالية : " جاء رجل إلى النبي [ عليه السّلام ] « 10 » فقال : لو كانت كفاراتنا كفارات « 11 » بني إسرائيل . فقال النبي [ عليه السّلام لا نبغيها « 12 » ] : ما أعطاكم اللّه خير ممّا أعطى
هامش
( 1 ) انظر : هذين القولين في معاني الفراء 711 .
( 2 ) في ع 2 ق : أتى رجل من . وفي ع 3 : مر .
( 3 ) سقط من ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) في ع 3 ، أنهار . وهو خطأ .
( 5 ) والرجلان هما رافع بن حريملة ووهب بن زيد . انظر : جامع البيان 4902 وتفسير ابن كثير 1521 ولباب النقول 25 .
( 6 ) في ق : قريس . وهو تصحيف .
( 7 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 8 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 9 ) انظر : تفسير مجاهد 861 ، وأسباب النزول 40 ، ولباب النقول 25 .
( 10 ) في ق ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 11 ) في ق : كفاراته .
( 12 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم لا نبقها .