وتكون " أم " عاطفة بعد الاستفهام خاصة ، تدل على ثبوت أحد الشيئين غير معين وعن عينه « 1 » يسأل بها . فهي بمنزلة أيهما عندك " فتسأل عن العين بعد أن يستقر عندك أن ثمّ شخصا « 2 » ولا تدري من هو ، ولا يكون الجواب إلا بالعين . يقول « 3 » المجيب : " قلان أو فلان " ولا يجوز أن يقول : " لا ، ولا نعم . وإنما لا ونعم « 4 » جواب .
أو إذا قلت : " إذا عندك أو ذا ؟ « 5 » " . وتقول " سواء علي أقمت أم قعدت " ، فبالتسوية « 6 » أجريته « 7 » مجرى الاستفهام لأنك سويت الأمرين في علمك ، كما استوى علمك في قولك : " أزيد عندك أم عمرو ؟ « 8 » " .
فالتسوية تجري هذا على حروف الاستفهام ، كما أجرى الاختصاص ما ليس بمنادى على حروف النداء .
قال بعض النحويين في
أَمْ تُرِيدُونَ :
" معناه : أتريدون " .
وقيل « 9 » : هي منقطعة مما قبلها بمنزلة قول العرب : " إنها لإبل أم شاء " « 10 » . وهذا القول بعيد لأنه لا يصح في أكثر كلام « 11 » العرب إلا على « 12 » حدوث شك دخل المتكلم ، وذلك لا يليق بالقرآن .
هامش
( 1 ) في ع 2 : عين .
( 2 ) في ق : شخص .
( 3 ) في ق : فقول . وهو تحريف .
( 4 ) سقط قوله : " وإنما لا ونعم " من ع 2 .
( 5 ) في ع 3 : وإذا . وهو تحريف .
( 6 ) في ق : فبالتسوية .
( 7 ) في ع 2 ، ق : ما أجريته ، وفي ع 3 : ما جريته .
( 8 ) في ع 3 : عمر .
( 9 ) انظر : هذين القولين في معاني الفراء 711 .
( 10 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : شاة .
( 11 ) في ع : الكلام . وهو خطأ .
( 12 ) سقط من ع 2 .