فلذلك قال :
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها .
« 1 » فنسخت القبلة بمثلها ، والناسخة أحب إليهم من المنسوخة .
وقيل : المعنى نأت بأنفع لكم منها في الوقت الثاني ، وأصلح لحالكم في النفع وصلاح الحال .
وقال السدي وغيره : "
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
أي : من التي نسخنا « 2 » ،
أَوْ مِثْلِها :
أي : مثل التي تركنا فلم ننزلها « 3 » " « 4 » .
وقيل : بخير من هذه أو هذه « 5 » .
ولا يجوز لذي « 6 » علم ودين أن يتأول بهذا النص تفضيل بعض القرآن على بعض لأن القرآن كلام اللّه « 7 » جل ذكرهليس بمخلوق وإنما يقع التفضيل بين المخلوقات فاعلمه .
قوله :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ 108 - 107 ] .
معناه أن النبي [ عليه السّلام ] « 8 » قد كان عالما بذلك فضلا من اللّه عليه ، فخرج هذا الكلام مخرج التقرير على عادة « 9 » العرب . تقول العرب للرجل : " ألم أكرمك ، ألم أفضل عليك " يخبره « 10 » بذلك ، وينبهه عليه ، وهو عالم به . ومعناه : قد علمت ذلك ، فكذلك هذا .
هامش
( 1 ) البقرة آية 143 .
( 2 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق . ع 3 : نسخت .
( 3 ) في ع 1 : تنزلها . وهو تصحيف .
( 4 ) انظر : جامع البيان 4812 .
( 5 ) قوله " أو هذه " ساقط من ق .
( 6 ) في ع 3 : الذي . وهو تحريف .
( 7 ) سقط لفظ " اللّه " من ع 3 .
( 8 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) في ع 3 : عادات .
( 10 ) في ع 3 : بخيره . وهو تصحيف .