دخلوافي الغمام ، وقعوا سجودا « 1 » ، فسمعوه وهو يكلم « 2 » موسىصلّى اللّه عليه وسلّم يأمره وينهاه :
افعل ولا تفعل ، فلما فرغ انكشف عن موسى الغمام فأقبل « 3 » إليهم فقالوا : يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة ، فأخذتهم الصاعقة عند ذلك فماتوا أجمعون . فقال موسى : رب « 4 » لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي ، قد سفهوا ، أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل بما فعل السفهاء منا ؟ يريد موسى صلّى اللّه عليه وسلّم أن مضيي إلى بني إسرائيل بغير من اخترت منهم [ هلاك لهم « 5 » ] لأنهم بعد ذلك لا يأمنوني « 6 » على أمر « 7 » ولا « 8 » يصدقوني .
فلم يزل موسى - يطلب إلى ربه - صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » حتى رد عليهم أرواحهم ، وطلب إليه التوبة لهم من عبادتهم العجل ، فقال اللّه تعالى : لا . إلا أن يقتلوا أنفسهم « 10 » . ذكر جميع « 11 » ذلك عن السدي ، قال : " فالذين أخذتهم الصاعقة هم السبعون الذين اختارهم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم للميقات « 12 » " « 13 » . قال قتادة : " بعثهم اللّه عزّ وجلّ إلى بقية آجالهم ليستوفوها ،
هامش
( 1 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : سجود .
( 2 ) في ع 3 : يتكلم . وهو تحريف .
( 3 ) في ع 2 : فأقبلهم . وهو تحريف .
( 4 ) في ع 2 : يا رب .
( 5 ) في ع 3 : هلاكهم .
( 6 ) في ع 2 : يؤمنوني . وهو تحريف .
( 7 ) قوله : " على أمر " ساقط ن ع 3 . وفي ق : أمور .
( 8 ) سقط من ق .
( 9 ) قوله : " صلّى اللّه عليه وسلّم " ساقط من ع 3 .
( 10 ) في ق : أنفسكم . والقول لمحمد بن إسحاق في جامع البيان 862 - 87 ، وتفسير ابن كثير 931 - 94 .
( 11 ) في ع 3 : جمع .
( 12 ) في ع 2 : لميقات .
( 13 ) عزاه السيوطي إلى الربيع بن أنس . انظر : الدر المنثور 1701 .