وقيل « 1 » : الفرقان هو التفريق « 2 » بينهم وبين قوم فرعون ؛ غرق قوم فرعون ونجا قوم موسى « 3 » .
قوله « 4 » :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
[ 54 ] الآية .
قال السدي : " لما رجع موسى صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قومه قال :
يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
« 5 » [ طه : 84 ] إلى قوله :
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
« 6 » ، ثم أخذ العجل فحرقه [ فأبرده ] « 7 » بالمبرد فذراه في اليم ، ثم أمرهم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم أن يشربوا من اليم فشربوا .
فمن كان في قلبه محبة من العجل خرج علىشاربه « 8 » الذهب ، وهو قوله :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
« 9 » . فلماعلموا أنهم قد ضلوا ندموا ، فلم يقبل اللّه توبتهم إلا أن يقتل بعضهم بعضا ، فذلك قوله :
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
إلى
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
فصفوا صفين ، ثم اجتلدوا « 10 » بالسيوف والخناجر « 11 » ، فكان من قتل شهيدا « 12 » .
قال علي بن أبي طالب « 13 » : " كان الرجل يقتل أباه وأخاه حتى قتل منهم سبعون
هامش
( 1 ) انظر : هذا القول في تفسير القرطبي 4001 .
( 2 ) في ق : التفريق قوله .
( 3 ) في ح : موسى صلّى اللّه على محمد وعليه وسلّم .
( 4 ) سقط من ح ، ق .
( 5 ) سقط من ع 3 .
( 6 ) طه آية 86 .
( 7 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ح ، ق .
( 8 ) في ع 3 : شفتاه . وهو خطأ .
( 9 ) البقرة آية 92 .
( 10 ) في ع 1 : اجتلد .
( 11 ) في ق : الحناجر . وهو تصحيف .
( 12 ) انظر : جامع البيان 742 - 75 .
( 13 ) في ع 3 : طالب رضي اللّه عنه .