قوله :
وَتَكْتُمُوا
« 1 »
الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ 42 ] .
أي تكتمون أمر محمد « 2 » وأنتم تعلمون أنه نبي مبعوث صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الخلق كافة ، تجدونه مكتوبا عندكم كذلك « 3 » في التوراة والإنجيل .
قوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
[ 43 ] .
إنما أمروا بهذا لأنهم كانوا يأمرون الناس به ولا يفعلونه ، دل عليه قوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
أي تتركون أنفسكم " « 4 » .
والزكاة النماء والزيادة . سميت بذلك لأنها تنمي المال وتثمره « 5 » .
وروى أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من « 6 » نار ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء خطباء يأمرون النّاس بالبرّ وينسون أنفسهم « 7 » " « 8 » .
وقيل : كانوا ينهون الناس عن الكفر بشيء من التوراة والإنجيل ويقولون :
تمسكوا « 9 » بما فيهما ، وهم يكفرون بما يجدونه فيهما من أمر « 10 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وينقضون ما
هامش
( 1 ) في ع 2 : تكتم .
( 2 ) في ع 2 ، ح ، ق ، ع 3 : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) سقط من ع 2 .
( 4 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 5721 .
( 5 ) انظر : مفردات الراغب 218 واللسان 362 .
( 6 ) سقط من ق .
( 7 ) في ق : أنفسكم ، وهو تحريف .
( 8 ) انظر : كنز العمال 39811 - 399 .
( 9 ) في ق : تمسوا . وهو تحريف .
( 10 ) في ق : أمر ذكر .