يبينوا للناس أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قال تعالى « 1 » :
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
« 2 » . أي أمر محمد « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم وقال :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
« 4 » . فالمعنى آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وانصروه كما عهدت إليكم في التوراة ؛ أوف لكم « 5 » بما عهدت لكم من دخولكم الجنة .
وروي أن في التوراة : " هو أحمد الضحوك القتول يركب البعير ويلبس الشملة « 6 » ويجتزي « 7 » بالكسرة « 8 » ، سيفه على عاتقه " .
ومعنى
فَارْهَبُونِ
أي خافون واخشوني أن أنزل بكم ما « 9 » أنزلت بمنكان قبلكم من النقمات .
قوله :
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
[ 41 ] .
أي هذا القرآن يصدق التوراة والإنجيل لأن فيها الأمر باتباعمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكذلك في القرآن . فمن لم يتبعه فقد كفر بالجميع ؛ لأنهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . وكذلك حكى اللّه عنهم ، فإذا جحدوا به فقد جحدوا ما هو مكتوب عندهم ، ومن جحد حرفا واحدا من كتاب « 10 » اللّه فهو جاحد للجميع .
قوله :
أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[ 41 ] .
أي أول من كفر . وقيل : أول فريق كافر .
هامش
( 1 ) سقط من ح .
( 2 ) آل عمران آية 187 .
( 3 ) في ع 1 : محمدا .
( 4 ) الأعراف آية 157 .
( 5 ) في ع 1 : بكم .
( 6 ) والشملة كساء من صوف أو شعر يلبس . اللسان 3622 .
( 7 ) في ق : يحتوي . ومعنى " يجتزئ " : يكتفي ، اللسان 4512 .
( 8 ) الكسرة القطعة المكسورة من الشيء ، ومنه كسرة الخبز ، اللسان 2563 .
( 9 ) في ع 2 : كما . وفي ، ع 3 : بما .
( 10 ) سقط من ق .