أراده اللّه « 1 » .
ومعنى
فَما فَوْقَها
أي دونها في الصغر « 2 » .
وقيل : معناه : فما أكبر منها ، وهو اختيار الطبري « 3 » ، لأن البعوضة متناهية في الصغر ، وإن كان ثم ما هو أصغر منها .
قوله :
فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
[ 26 ] .
أي يعلمون أن هذا المثل حق .
قوله :
يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً
[ 26 ] .
أي يضل بهذا المثل خلقا كثيرا ، وهذا من قول المنافقين « 4 » .
وقيل : هو « 5 » من قول اللّه جلّ ذكره ، ودلّ عليه قوله :
وَيَهْدِي بِهِ
« 6 »
كَثِيراً ،
وهذا لا يكون من قول المنافقين لأنهم لا يقرون أن هذا المثليهدى به أحد ، فهو من قول اللّه « 7 » بلا اختلاف « 8 » . وكذلك قوله :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
هو « 9 » من قول اللّه ؛ إذ لا يجوز أن يكون من قول المنافقين ، لأنهم قد ضلوا به ، ولا يقرون على أنفسهم بالفسق .
فكذلك يجب أن يكون الذي قبله . ويدل على أنه كله من قول اللّه عزّ وجلّقوله في
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في البيان 671 ، والإملاء 261 وإعراب القرآن 1541 .
( 2 ) وهذا المعنى هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 351 .
( 3 ) في جامع البيان 4051 والفراء في معانيه 201 - 21 .
( 4 ) وقد رد الطبري هذا التوجيه انظر : جامع البيان 4081 .
( 5 ) سقط من ق .
( 6 ) سقط من ع 3 .
( 7 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 .
( 8 ) في ع 3 : خلاف .
( 9 ) سقط من ع 1 ، ح ق ع 3 .