موضع آخر :
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
يعني المنافقين
وَالْكافِرُونَ
« 1 »
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ
« 2 » .
فقوله :
كَذلِكَ
يعني به مثل ما قالوا في سورة البقرة ، كذلك قالوا في هذا .
وقال القتبي « 3 » : " لما ضرب اللّه المثل بالعنكبوت والذبابة ، قالت اليهود : ما هذه الأمثال التي لا تليق باللّه « 4 » ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً
الآية ، فقالت اليهود : ماذا أراد اللّه بمثل ينكره الناس ، فيضل به فريقا ، ويهدي به فريقا ، فقال اللّه « 5 » :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
« 6 » .
فذكر الضلال والهدى في هذا القول من قول « 7 » اليهود حكاه اللّه لنا عنهم .
وأصل الفسق الخروج عن الشيء ؛ يقال : " فسقت الرّطبة " إذا خرجت عن « 8 » قشرها « 9 » .
وقوله :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
[ 27 ] .
العهد هاهنا ، هو « 10 » ما أخذه اللّه عليهم « 11 » إذ أخرجهم من ظهر آدم وبنيه
هامش
( 1 ) في ق : الكافرين . وهو خطأ .
( 2 ) المدثر آية 31 .
( 3 ) في ح : القتيبي .
( 4 ) سقط من ع 3 .
( 5 ) سقط من ع 3 .
( 6 ) انظر : تفسير الغريب 44 .
( 7 ) سقط من ع 3 .
( 8 ) في ق : من .
( 9 ) انظر : مفردات الراغب 394 . وتفسير القرطبي 2451 ، واللسان 10972 .
( 10 ) سقط من ع 2 . وفي ق : فهو .
( 11 ) في ع 3 : عنهم .