النصب والخفض ، " مستحيين " بياءين . فالأولى « 1 » عين الفعل ، والثانية ياء « 2 » الجمع ، ولام الفعل محذوفة في الجمع المنصوب والمرفوع والمخفوض لأن العلة لحقتها ، بأن استثقلت عليها « 3 » الحركة وهي كسرة لأن أصلها " مستحيون " . فلما سكنت حذفت لسكونها وسكون الحاء « 4 » قبلها . وبنو تميم يحذفون لام الفعل ، ويعلون العين في الجمع ، فيقولون : هم مستحون « 5 » " .
ومن العرب من يحذف إحدى الياءين في الفعلفيقول : " يستحي " ، فيلقي حركة الياء الأولى على الحاء ، فيكسرها ويحذف الياء لالتقاء الساكنين « 6 » .
وقوله :
أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً
[ 26 ] .
معناه : إن اللّه جلّ ذكره لما ضرب المثل بالصيب وبالذي استوقد نارا ، قال المنافقون :
" اللّه أعظم من أن يضرب مثلا بهذا " ، فأنزل اللّه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
الآية « 7 » .
قال الربيع : " هو مثل ضربه اللّه للدنيا ، وذلك أن البعوضة تحيا ما جاعت ، فإذا شبعت « 8 » ماتت ، فكذلك الكافر إذا امتلأ من الدنيا أخذه اللّه ، كما قال :
فَلَمَّا نَسُوا
هامش
( 1 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح ، ع 3 : فالأول .
( 2 ) في ق : باء وهو تصحيف .
( 3 ) في ع 2 : عليه .
( 4 ) في ق : الخاء . وهو تصحيف .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير القرطبي 2421 ، واللسان 7761 .
( 6 ) وهي لغة تميم وبكر بن وائل وقراءة ابن محيصن . انظر : معاني الأخفش 521 ، وتفسير القرطبي 2421 ، واللسان 7761 .
( 7 ) انظر : هذا المعنى في تفسير ابن مسعود 392 ، هو قول ابن عباس في أسباب النزول 32 .
( 8 ) في ع 3 : أشبعت .