وهو في هود أخف ، وإن كان بعشر سور لأنها في معنى واحد وقع بها التكليف في هود ، وفي معان كثيرة « 1 » وقع بها التكليف في البقرة .
قوله :
وَلَنْ تَفْعَلُوا
[ 24 ] .
أعلمهم « 2 » اللّه أنهم لا يقدرون على ذلك ، فهو رد ونفي لما كلفوا ، أي إن كنتم صادقين .
وَلَنْ تَفْعَلُوا
أي لن تطيقوا ذلك « 3 » أبدا . فعلى هذا التأويل لا يحسن الوقف على " صادقين « 4 » " .
قوله « 5 » :
الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[ 24 ] .
و " الوقود " بفتح الواو : الحطب ، وبضم الواو : التوقد « 6 » .
وحكى الأخفش عن بعض العرب أن الفتح والضم معا « 7 » بمعنى الحطب « 8 » .
وقال الكسائي : " الفتح هو الحطب ، والضم هو الفعل " « 9 » ، يعني المصدر .
فعلى هذا لا تحسن « 10 » القراءة « 11 » إلا بفتح الواو لأنه تعالى أخبر أن الذي تتوقد
هامش
( 1 ) قوله : " وقع بها . . كثيرة " ساقط من ع 3 .
( 2 ) في ع 3 : أي أعلمهم .
( 3 ) سقط من ع 3 .
( 4 ) انظر : هذا الحكم في تفسير القرطبي 2331 .
( 5 ) في ع 3 : قوله : فاتقوا النار .
( 6 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 341 ، ومعاني الأخفش 511 ، وتفسير الغريب 43 .
وفي مشكل الإعراب 831 قول مكي " كالوضوء - بالفتح - الماء - والوضوء بالضم المصدر ، وهو اسم حركات الوضوء .
( 7 ) في ع 1 ، ح ، ق ، ع 3 : هما .
( 8 ) انظر : معانيه 511 .
( 9 ) انظر : إعراب القرآن 1511 ، وتفسير القرطبي 2361 .
( 10 ) في ع 3 : يحسن .
( 11 ) وهي قراءة . انظر : الإملاء 251 .