وقوله :
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
[ 16 ] .
أي لم يكونوا في علم اللّه السابق ممن يهتدي فيؤثر الهدى على الضلالة .
قوله :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
الآية « 1 » [ 17 ] .
معناه « 2 » مثل هؤلاء المنافقين في حقنهم دماءهم بما أظهروا من الإيمان وسترهم على غير « 3 » ذلك ، كمثل الذي استوقد نارا « 4 » ، فلما أضاءت ما حوله ، ذهب اللّه بنورهم .
فضياء ما حولهم هو ما حقن إقرارهم من دمائهم ومنع من « 5 » أموالهم في الدنيا .
وقوله :
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
[ 17 ] .
هو ما يجدون يوم القيامة من عدم نورهم لأنهم لا ينتفعون بما أظهروا من الإيمان « 6 » إذ كان « 7 » باطنهم خلاف [ ما أظهروا ] « 8 » .
وقوله :
اسْتَوْقَدَ ناراً
[ 17 ] . أي استوقدها من غيره .
وقيل : معناه : أوقد ، أي أوقدها هو .
واستفعل في كلام العرب يأتي على وجهين :
- يكون بمعنى استدعى الفعل من غيره نحو قوله :
هامش
( 1 ) في ع 3 : أي .
( 2 ) سقط من ع 3 .
( 3 ) في ع 2 : غيرهم .
( 4 ) في ع 2 : نار . وهو خطأ .
( 5 ) سقط من ع 3 .
( 6 ) في ع 1 ، ق : إذا . وهو تحريف .
( 7 ) في ع 3 : كانوا .
( 8 ) في ع 3 : ذلك .