قوله :
وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
[ 15 ] .
أي يطيل لهم في الأجل المكتوب لهم ، وهم في طغيانهم يتحيرون « 1 » . والطغيان والعتو والعلو بغير الحق ، والعمة « 2 » التحير « 3 » .
وقيل : معنى
يَعْمَهُونَ
يركبون رؤوسهم ، فلا يبصرون رشدهم « 4 » كما قال :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
« 5 » وهذا كله من صفات المنافقين عند أكثر المفسرين .
وقال الضحاك : " هو في اليهود " .
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
[ 16 ] الآية « 6 » .
أي هؤلاء الذين تقدمت صفاتهم « 7 » هم الذين باعوا الهدى بالضلالة لأنهم لمّا مالوا إلى الضلالة وتركوا الهدى ، كانوا « 8 » بمنزلة من باع شيئا بشيء ، فوصفوا بذلك .
وأصل الضلالة الحيرة ، ويسمى الهالك التالف ضالا نحو قوله :
إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
« 9 » أي هلكنا وتلفنا « 10 » . ومنه قوله :
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
« 11 » ، أي أتلفها
هامش
( 1 ) في ق : يعمهون يتحيرون . وفي ع 3 : يعمهون ، أي يتحيرون .
( 2 ) في ع 3 : العمة . وهو تصحيف . انظر : معنى " العمة " في مجاز القرآن . 321 واللسان 8912 .
( 3 ) في ق : المتخير . وهو تصحيف .
( 4 ) في ق : وسدهم . وهو تحريف .
( 5 ) الملك آية 22 .
( 6 ) سقط من ع 3 .
( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : صفتهم .
( 8 ) في ق : كأنه وهو خطأ .
( 9 ) السجدة آية 9 .
( 10 ) انظر : مفردات الراغب 309 .
( 11 ) محمد آية 1 .