وأهلكها وأبطلها . ومنه قوله :
فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ
« 1 » أي لن يبطلها ويتلفها « 2 » ويهلكها « 3 » .
فكأن هؤلاء لما أخذوا الضلالة ، وتركوا الهدى كانوا بمنزلة من لم يربح في تجارته ، وأضاف الربح إلى التجارة لأن المعنى مفهوم وهو من اتساع العرب ومجازه .
وهو كثير في القرآن أي في كتاب اللّه ، إذ هو من كلام العرب ، والقرآن نزل « 4 » بكلامهم فلا ينكر أن يأتي القرآن بما هو في كلام العرب معروف مشهور إلا من عدم حسه وفارق فطنته ، ومثله قولهم : " نهارك صائم وليلك قائم " ، ومنه قوله :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« 5 » . وهو كثير في الكلام والقرآن « 6 » .
وحركت الواو في " اشتروا " لسكونها ، وسكون لام التعريف بعدها ، وكان الضم أولى بها لأنها واو جمع ، ولأن الضمة عليها أخف من الكسرة ، ولأن لام الفعل المحذوفة قبلها كانت مضمومة . وأصله " اشتريوا " فقلبتالياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وحذفت الألف لسكونها وسكون الواو بعدها . وبقيت الفتحة تدل على الألف ، ولم ترد الألف عند حركة الواو لأن « 7 » حركتها عارضة ليست بلازمة « 8 » .
ويجوز في الواو الكسر والفتح « 9 » . ويجوز الهمز ، وهو بعيد جدا « 10 » .
هامش
( 1 ) محمد آية 5 .
( 2 ) في ع 3 : أتلفها .
( 3 ) انظر : إصلاح الوجوه والنظائر 293 .
( 4 ) في ع 3 : نزول : وهو خطأ .
( 5 ) سبأ آية 33 .
( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 1281 ، وتفسير القرطبي 2111 والإنصاف 2431 .
( 7 ) في ع 3 : لأن بيان .
( 8 ) انظر : المحتسب 551 ، ومشكل الإعراب 791 ، والإنصاف 2862 ، والبيان 1581 .
( 9 ) انظر : المحتسب 541 - 55 .
( 10 ) انظر : الإملاء 201 . وقد عزا ابن جني هذه القراءة إلى قيس . انظر : المحتسب 551 .