فبعد أن كان لهم عند المؤمنين نور بما أظهروا من الإيمان صاروا لا نور لهم عندهم ، لما أعلمهم « 1 » به من سوءما أبطنوا .
والقول الأول عليه أكثر المفسرين ؛ أن ذهاب نورهم إنما يكون يوم القيامة وهو الذي ذكره اللّه في قوله :
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
« 2 » « 3 » .
والهاء والميم تعود على " الذي " لأنه بمعنى " الذين كما قال :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 4 » . وفي هذا اختلاف ستراه في موضعه إن شاء اللّه « 5 » .
ومنه قول الشاعر :
إنّ الّذي حانت « 6 » بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا وأمّ خالد « 7 »
وقيل : تعود على المنافقين المتقدمي الذكر .
وجواب " لما " محذوف تقديره : فلما أضاءت ما حوله طفئت ، ذهب اللّه بنورهم .
قوله « 8 » :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
« 9 » [ 17 ] .
هذا تمثيل للكفر الذي هم فيه يسيرون .
هامش
( 1 ) في ع 3 : علمهم . وهو تحريف .
( 2 ) الحديد آية 13 .
( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 1321 .
( 4 ) الزمر آية 32 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 3201 ، 321 .
( 6 ) في ق : حنث . وهو تحريف .
( 7 ) البيت للأشهب بن رميلة كما في مجاز القرآن 1302 واللسان 11252 . وجامع البيان 3201 ، والمحرر الوجيز 1311 .
( 8 ) في ع 3 : وقوله .
( 9 ) تكملة موضحة من ع 2 .