الساكنة « 1 » ، وهو قول سيبويه « 2 » .
والوجه الثاني : أن تجعلها بين الهمزة المضمومة والياء الساكنة لأجل انكسار ما قبلها وهو قول الأخفش . وحكى بدلها بياء مضمومة وليس بقياس « 3 » .
قوله :
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[ 15 ] .
معناه : اللّه يجازيهم على قولهم . والعرب تسمي « 4 » جزاء الذنب باسمه . قال اللّه جل ذكره :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ
« 5 »
سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 6 » . وقال :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 7 » .
فالأول من هذا استهزاء وسيئة ، وعدوان ، والثاني : جزاء عليه ، فسمي باسمه اتساعا لأن المعنى قد علم « 8 » .
وقيل : معنى « 9 »
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ :
أي يقطع عنهم نورهم يوم القيامة إذا أخلوا « 10 » على الصراط [ ويديم نور « 11 » ] المؤمنين وهو قوله :
فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
« 12 » ، فهو يعطيهم يوم القيامة نورا لا يتم لهم ، ولا
هامش
( 1 ) في ع 1 ، ق : والساكنة .
( 2 ) وسيبويه هو أبو بشر عمرو بن عثمان ، إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل والأخفش أبي الخطاب ، وأخذ عنه قطرب ، وغيره ( ت 180 ه ) انظر : نزهة الألبا 54 - 58 ، وبغية الوعاة 2292 - 230 .
( 3 ) فيقرأ " مستهزيون " . انظر : المحرر الوجيز 1251 .
( 4 ) في ع 1 ، ق : يسمى . وهو تصحيف .
( 5 ) سقط من ق .
( 6 ) الشورى آية 37 .
( 7 ) البقرة آية 193 .
( 8 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 3021 - 303 .
( 9 ) في ع 3 : معناه . وهو خطأ .
( 10 ) في ق ، ح : خلوا .
( 11 ) في ع 1 ، ق : ويديمون . وهو تحريف .
( 12 ) الحديد آية 13 .