وأصل الفلاح البقاء في الخير « 1 » ، فالمعنى « 2 » : وأولئك هم الباقون في النعيم المقيم ، والمؤمن مفلح لبقائه في الجنة ، ثم اتسع فيه ، فقيل لكل من قال خيرا : مفلح .
قوله « 3 » :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ
[ الآية 6 ] .
هذه الآية « 4 » نزلت « 5 » في قوم سبق في علم اللّه فيهم أنهم لا يؤمنون ، فأعلم اللّه « 6 » نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن الإنذار لا ينفعهم لما سبق لهم في علمه ، وثمّ كفار أخر نفعهم الإنذار فآمنوا لما سبق لهم في علم اللّه سبحانه من الإيمان به « 7 » ، فالآية عامة في ظاهر اللفظ يراد به الخصوص ، فهي في من تقدم له في علم اللّه أنه لا يؤمن خاصة ، ومثله
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 8 » .
وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان حريصا على إيمان جميع الخلق ، فأعلمه اللّه عزّ وجلّ في هذه « 9 » الآية « 10 » أن من سبق له في علم اللّه [ سبحانه الكفر والثبات عليه ] « 11 » إلى الموت لا يؤمن ولا ينفعه الإنذار ، وأن الإنذار وتركه سواء عليه . وهذا مما يدل على ثبات
هامش
( 1 ) انظر : مجاز القرآن 291 - 30 ، واللسان 11252 .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : والمعنى .
( 3 ) في ع 2 : وقوله .
( 4 ) في ع 1 ، ق : الآيات .
( 5 ) في ع 1 ، ق ، ح ، ع 3 : نزلن . وهو خطأ .
( 6 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 2531 ، والمحرر الوجيز 1051 .
( 8 ) الكافرون آية 3 .
( 9 ) في ع 2 ، ق : بهذه .
( 10 ) هذا التصويب من ح ، ع 3 : وفي غيرهما : الآيات .
( 11 ) في ع 1 ، ق : الكفر والثبات عليه سبحانه .