أحدهما في الدار ولا تدريه بعينه . فهذا تسوية « 1 » .
وتقول في الاستفهام : " أزيد في الدار أم عمرو ؟ " ، فأنت لا تدري أيهما في الدار ، وقد استوى علمك في ذلك وتدري « 2 » أن أحدهما « 3 » في الدار ، ولا تدري عينه منهما ، فقد صار الاستفهام كالتسوية في عواقب الأمور ، غير أن التسوية إبهام على المخاطب وعلم يقين عند المتكلم ، والاستفهام إبهام على المتكلم . ويجوز أن يكون « 4 » المخاطب مثل المتكلم في ذلك ، ويجوز أن يكون عنده يقين ما سئل عنه . فاعرف الفرق بينهما .
وقوله :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ ،
فيه عشرة أوجه .
- الأول « 5 » : تحقيق « 6 » الهمزة الأولى ، وتخفيف الثانية بين الهمزة والألف . وهي لغة قريش وكنانة ، وهي قراءة ورش « 7 » عن نافع « 8 » وابن كثير « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : مثله في معاني الأخفش 281 ، والمحرر الوجيز 1071 .
( 2 ) تكملة موضحة من ح ، وهي ساقطة من سائر النسخ .
( 3 ) سقط من ع 2 .
( 4 ) قوله : " والاستفهام أن يكون " سقط من ع 2 .
( 5 ) انظر : هذا الوجه في كتاب السبعة ، 136 ، والمحرر الوجيز 1061 .
( 6 ) في ع 2 : تخفيف ، وفي ع 3 : تحيف . وكلاهما تصحيف .
( 7 ) هو أبو سعيد عثمان المصري ، لقب بورش لشدة بياضه . كان ثقة حجة في القراءة ، روى عن الإمام نافع ( ت 197 ه ) . انظر : معرفة القراء 126 ، وطبقات القراء 5021 .
( 8 ) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، أحد القراء السبعة . انتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة ( ت 169 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 273 ، وطبقات القراء 3302 .
( 9 ) هو عبد اللّه بن كثير المكي ، التابعي ، أحد القراء السبعة إمام أهل مكة في القراءة . روى عن ابن عباس ( ت 120 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 282 ، وطبقات القراء 4431 .