ويقال للزراع : كفّار « 1 » ، لأنهم يسترون « 2 » الحب في الأرض ، ومنه قوله
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
« 3 » « 4 » . ومنه قولهم : " كفّارة اليمين " . لأنها تستر « 5 » الإثم عن الحالف ، ومنه سمي الكافر لأنه « 6 » يستر « 7 » الإيمان بجحوده « 8 » .
ومعنى لفظ الاستفهام في
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
للتسوية « 9 » ، وهو في المعنى خبر ، لكن التسوية تجري في اللفظ مجرى لفظ الاستفهام « 10 » ، والمعنى [ على الخبر ] « 11 » ، تقول :
" سواء عليّ أقمت أم قعدت . وإنما صار لفظ التسوية مثل لفظ الاستفهام للمضارعة التي بينهما ، وذلك أنك إذا قلت : " قد علمت أزيد « 12 » في الدار أم عمرو " ، فقد سويت علم المخاطب فيهما « 13 » ، فلا يدري أيهما في الدار ، وقد استوى علمك في ذلك ، وتدري
هامش
( 1 ) في ع 2 : كفارا .
( 2 ) في ح : يستترون .
( 3 ) الفتح آية 29 .
( 4 ) لفظ " الزراع " هنا في هذه الآية بمعناه الحقيقي . والشاهد المناسب للاستدلال في تفسير الكفر بالتغطية هو قوله تعالى :كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ[ الحديد : 19 ] .
( 5 ) في ق : يستر .
( 6 ) في ع 3 : لأنها . وهو خطأ .
( 7 ) في ق : يستر .
( 8 ) انظر : مفردات الراغب 451 ، واللسان 2747 .
( 9 ) في ع 2 : التسمية . وفي ح ، ق : التسوية .
( 10 ) انظر : هذا التوجيه في مجاز القرآن 311 .
( 11 ) في ع 2 : للخبر .
( 12 ) في ق : زيد . وهو خطأ .
( 13 ) في ع 3 : ففيهما .