- وأمّا بدل الاشتمال : فهو ما اشتمل عليه المعنى كقولك : أعجبني زيد حديثه أو جوده .
ومنها قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » .
ومنها قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
« 3 » .
لأن السؤال وقع عما اشتمل عليه الشهر وهو القتال لا عن الشهر .
وقال الأعشى :
« 44 » -
لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضي لبانات ويسأم سائم
أي : لم يكن تقضي لبانات في حول بل في ثواء حول .
وهذه الأوجه الثلاثة من البدل موجودة في القرآن وأشعار الفصحاء .
- وأمّا بدل الغلط والنسيان فنحو قولك : مررت برجل حمار ، وأتى زيد عمرو .
فهذا ما لا يوجد له في القرآن ، ولا في كلام الفصحاء وأشعارهم .
- وأمّا وجه ما قيل : إنّ
صِراطَ الَّذِينَ
منصوب على عطف البيان .
وصورة عطف البيان هو أن تقيم الأسماء الصريحة غير المشتقة من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 283 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 204 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 217 .
( 44 ) - البيت في ديوان الأعشى ، ص 56 ، وهو من شواهد سيبويه 1 / 423 ، والمقتضب 4 / 297 ، وجمل الزجاجي 38 ، وشرح ابن يعيش 3 / 65 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 64 ، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري 1 / 151 ، ولم يعرفه المحقق د . طه عبد الحميد ، مع أن البيت شهير .
والثواء : الإقامة ، واللبانات : الحاجات .