الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ .
الأول معرفة والثاني معرفة ، وكقوله تعالى :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » ، وقوله تعالى :
أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
« 3 » ، وكقوله تعالى :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
إلى قوله :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
« 4 » ، وقوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ
« 5 » ، ولها نظائر في القرآن .
قال الشاعر :
« 43 » -
فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما
فمن رفع الهلك جعله بدلا عن قيس ، كأنّه قال : وما كان هلك قيس هلك واحد .
- والوجه الثاني من بدل الكل : هو بدل نكرة من معرفة كقوله تعالى :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة عم : آية 36 .
( 2 ) سورة غافر : آية 37 .
( 3 ) سورة البينة : آية 2 .
( 4 )وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ[ سورة المزمل : آيتان 8 - 9 ] . وهذا على قراءة الجر في ( ربّ ) وهي قراءة ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب ووافقهم الأعمش وابن محيصن .
( 5 ) سورة الصافات : آيتان 125 - 126 .
( 43 ) - البيت لعبدة بن الطبيب ، وقال أبو عمرو بن العلاء : أرثى بيت قول عبدة [ فما كان قيس . . . ]
راجع ديوان المعاني 2 / 175 ، وكتاب سيبويه 1 / 77 ، والجمل للفراهيدي ص 126 ، والجمل للزجاجي ص 56 ، وأصول النحو لابن السراج 2 / 51 .
( 6 ) سورة العلق : آيتان 15 - 16 .