باب البدل والمبدل منه
- فإن سئل عن قوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 1 » على ما ذا انتصب ؟
الجواب عنه :
انتصب على وجهين : أحدهما : أن يكون بدلا من الصراط الأول .
وقيل : إنّه منصوب على عطف البيان .
أما وجه القول الأول أنّه نصب على البدل فتقدير الكلام : اهدنا الصراط الذين أنعمت عليهم ؛ لأنّ البدل والمبدل منه إذا اجتمعا في كلام جعل حكم البدل من الإعراب حكم المبدل ، وجعل المبدل كأنه ليس ثمّ .
ثمّ هو في الكلام على أربعة أضرب : بدل الكل ، وبدل البعض ، وبدل الاشتمال ، وبدل الغلط والنسيان . فالكلّ : هو بدل الشيء من نفسه باسم آخر ؛ كما تقول : قام أخوك زيد ، ورأيت أباك محمدا ، ومررت بأخيك جعفر .
كأنّك قلت : قام زيد ورأيت محمدا ومررت بجعفر .
وهذا - أعني بدل الكلّ - يأتي على أربعة أوجه :
- معرفة من معرفة باسم آخر كقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : آية 6 .