- والوجه الثالث : بدل معرفة من نكرة كقوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
« 1 » .
فالأول نكرة ، والثاني معرفة ؛ لأنّه مضاف إلى معرفة ، والنكرة إذا أضيفت إلى معرفة صارت معرفة .
- والوجه الرابع : بدل نكرة من نكرة كقوله تعالى :
أَمَنَةً نُعاساً
« 2 » .
وهذه الأوجه الأربعة من بدل الكل .
- وأما بدل البعض : فهو أن تبدل البعض من الكلّ للبيان ، تقول من ذلك : ضرب زيد رأسه . أبدلت الرأس من جملة البدن ، لتبين الموضع الذي وقع به الضرب منه .
وكقوله : جاءني القوم فقهاؤهم ، وجاءني أهل المدينة أشرافهم .
أبدلت الأشراف والفقهاء من القوم ، فعددت من كان يأتيك من القوم .
قال اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 3 » . بيّن على من يجب الحج من الناس .
وقوله تعالى :
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
« 4 » ، وقوله تعالى :
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ
« 5 » ، وقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
« 6 » ، وقوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ
« 7 » ، وقوله تعالى :
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
« 8 » . عدّ المستضعفين من آمن منهم .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : آية 52 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 154 .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 97 .
( 4 ) سورة الشعراء : آية 10 .
( 5 ) سورة ص : آية 45 .
( 6 ) سورة الأعراف : آية 172 .
( 7 ) سورة المزمل : آية 3 .
( 8 ) سورة الأعراف : آية 75 .