باب وجوه « لا »
- إن سئل عن قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
« 1 » ، وعن قوله :
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 2 » .
فلأية علة انتصب ب « لا » في نحو قوله :
لا رَيْبَ فِيهِ ، *
وفي قوله :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 » ونظائرها ، وارتفع ب « لا » في بعض المواضع نحو قوله تعالى :
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ؟
وفي بعض المواضع قرئ بهما نحو قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 4 » ، وقوله تعالى :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
« 5 » .
- الجواب : « لا » تنصب النكرة بغير تنوين ما دامت تليها ولم يكن بينهما حاجز . والعلة فيه لأن « لا » شبهت بالفعل كما شبهت « إن » و « ما » بالفعل لأنهما مع ما بعدهما بمنزلة شيء واحد فكذلك « لا » .
فقوله
لا رَيْبَ فِيهِ *
: « فريب » مبتدأ ، و « فيه » خبره ، وهو محل الرفع و « لا » عاملة ، وريب معمولها ، هذا عن الأخفش « 6 » . وقال غيره : إن « لا » هاهنا بمنزلة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 2 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 112 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 203 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 197 .
( 5 ) سورة البقرة : آية 254 .
( 6 ) انظر معاني القرآن 1 / 23 .