- فإن سئل عن قوله تعالى :
لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
« 1 » ، لأي علة لا يقرآن إلا بالرفع ؟
قلنا : إن هذه صفة للبقرة ، والمنفي المنصوب لا يكون صفة وإنما يكون مبتدأ وخبره مضمر فيه . وهذا مثل قولك : عبد اللّه لا قائم ولا فاعل ، دخلت « لا » لمعنى وتركت الإعراب على حاله لو لم تكن فيها « لا » .
- قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه :
هذه الفصول راجعة إلى ثلاثة من الفصول وهي أن « لا » لها ثلاثة مواضع :
أحدها : النهي وهي تجزم الفعل مثل قولك : لا تضرب ولا تقرأ .
والثاني : في نفي المفرد نفيا حقيقيا فتنصب النكرة المفردة كقوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
« 2 » ، و
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 » .
والثالث : أنها إذا كررت مرة أخرى فلك فيها عدة وجوه : إن شئت نصبت جميعها ، وإن شئت رفعتهما ، وإن شئت رفعت البعض ونصبت البعض على ما بينا .
- وقد تكون « لا » بمعنى « لم » قال اللّه تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
« 4 » ، أي : لم يصدق ولم يصل .
وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 68 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 2 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 203 .
( 4 ) سورة القيامة : آية 31 .