قال اللّه تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
« 1 » ، وقال :
يا حَسْرَتَنا
« 2 » ، و
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ
« 3 » .
مسألة
- فإن قيل : كيف يجوز إيقاع النداء على الحسرة والويل وهما لا يعقلان ولا يسمعان النداء ؟ .
- قلنا : هذا من المجاز والمعنى فيه كأنه يقول : يا حسرتنا آن وقتنا ، والمعنى الآخر : انتبهوا لحسرتنا .
والعرب توقع النداء على من يفهمه ومن لم يفهمه على توسعة اللغة مجازا كقولهم : يا للعصبية ، ويا للأقيلة .
وفي المثل : [ يا سهرى مدبرة ، ويا عبرى مقبلة ] « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة يس : آية 30 .
( 2 ) سورة الأنعام : آية 31 .
( 3 ) سورة الكهف : آية 49 .
( 4 ) هذا مثل يضرب للأمر يكره من وجهين .
انظر مجمع الأمثال 2 / 411 .