تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
- وتكون بمعنى « أي » نحو قوله تعالى :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
« 1 » . أي : امشوا . - وتكون مع الفعل بمنزلة المصدر كقوله تعالى :
أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ
« 2 » ، أي : إيحاؤنا ، هذا إذا كانت مخففة عن المشددة .

وأما « أنّ » المشددة

فتدخل على الاسم فيكون معنى الكلام معنى المصدر . نحو : بلغني أنك منطلق . أي : بلغني انطلاقك ، وتكون ناصبة ، والمخففة تدخل على الفعل فتجعله بمعنى المصدر على ما بيّنا .

« الآن »

حد الزمانين الماضي والمستقبل . - قال الفراء : هو حرف بني على الألف واللام لم تخلع منه ، وترك على مذهب الصفة « 3 » والألف واللام لازمتان لها ، وأرى أصله : أوان فحذفت الهمزة وقلبت واوه ألفا كما قالوا في : الراح والدار . قال اللّه تعالى :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ
« 4 » . أي : في هذا الوقت وفي هذا الزمان .

« أف » « 5 »

حكاية صوت النافر المتحاشي عن الشيء .
هامش
( 1 ) سورة ص : آية 6 . ( 2 ) سورة يونس : آية 2 . ( 3 ) لأنه صفة في المعنى واللفظ ، كما فعلوا في الذي والذين فتركوهما على مذهب الأداة والألف واللام لهما غير مفارقتين ، فمثل الآن بأنها كانت منصوبة قبل أن تدخل عليها الألف واللام ، ثم أدخلتهما فلم يغيراها ، راجع معاني القرآن للفراء 1 / 467 . ( 4 ) سورة يونس : آية 91 . ( 5 ) قال في القاموس : أفّ يؤفّ ويئفّ : تأفّف من كرب أو ضجر ، وأف كلمة تكره ولغاتها أربعون .
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 582 | أبي النصر أحمد الحدادي / صفوان عدنان داوودي