- وتكون بمعنى « أي » نحو قوله تعالى :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
« 1 » . أي : امشوا .
- وتكون مع الفعل بمنزلة المصدر كقوله تعالى :
أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ
« 2 » ، أي : إيحاؤنا ، هذا إذا كانت مخففة عن المشددة .
وأما « أنّ » المشددة
فتدخل على الاسم فيكون معنى الكلام معنى المصدر . نحو : بلغني أنك منطلق . أي : بلغني انطلاقك ، وتكون ناصبة ، والمخففة تدخل على الفعل فتجعله بمعنى المصدر على ما بيّنا .
« الآن »
حد الزمانين الماضي والمستقبل .
- قال الفراء : هو حرف بني على الألف واللام لم تخلع منه ، وترك على مذهب الصفة « 3 » والألف واللام لازمتان لها ، وأرى أصله : أوان فحذفت الهمزة وقلبت واوه ألفا كما قالوا في : الراح والدار .
قال اللّه تعالى :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ
« 4 » . أي : في هذا الوقت وفي هذا الزمان .
« أف » « 5 »
حكاية صوت النافر المتحاشي عن الشيء .
هامش
( 1 ) سورة ص : آية 6 .
( 2 ) سورة يونس : آية 2 .
( 3 ) لأنه صفة في المعنى واللفظ ، كما فعلوا في الذي والذين فتركوهما على مذهب الأداة والألف واللام لهما غير مفارقتين ، فمثل الآن بأنها كانت منصوبة قبل أن تدخل عليها الألف واللام ، ثم أدخلتهما فلم يغيراها ، راجع معاني القرآن للفراء 1 / 467 .
( 4 ) سورة يونس : آية 91 .
( 5 ) قال في القاموس : أفّ يؤفّ ويئفّ : تأفّف من كرب أو ضجر ، وأف كلمة تكره ولغاتها أربعون .