- فمن قرأ فيضاعفه بالرفع جعل من شرطا . ومن قرأ
فَيُضاعِفَهُ
بالنصب جعل جواب الاستفهام بالفاء ، وأما التي ذكرنا من الأفعال سبعة فإن جوابها إذا كان بالفاء فمنصوب :
فالأمر : نحو قوله تعالى :
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ
« 1 » .
والنهي : كقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا
« 2 » ، وكقوله :
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
« 3 » ، وكقوله تعالى :
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ
« 4 » .
والنفي : كقوله تعالى :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
« 5 » .
والمني : نحو قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ
« 6 » ، وكقوله تعالى :
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 7 » .
قال الشاعر :
« 567 » -
فلست بمدرك ما فات مني * بليت ولا لعلّ ولا لو أني
- والاستفهام : كقوله عزّ من قائل حكاية عن الكفار وعمن لم يحج :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ
« 8 » ، ولولا في الآية بمعنى هلا ، وعطف أكن على موضع
فَأَصَّدَّقَ
قبل دخول الفاء عليه ، وموضعه قبل دخولها الجزم .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 105 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 35 .
( 3 ) سورة طه : آية 61 .
( 4 ) سورة الإسراء : آية 29 .
( 5 ) سورة فاطر : آية 36 .
( 6 ) سورة البقرة : آية 167 .
( 7 ) سورة الزمر : آية 58 .
( 567 ) - البيت لم يعلم قائله وقد استشهد به الأخفش في معاني القرآن 1 / 72 ؛ وابن جني في الخصائص 1 / 277 ؛ والأمالي الشجرية 2 / 74 ؛ والمساعد شرح تسهيل الفوائد 2 / 367 .
( 8 ) سورة المنافقون : آية 10 .