قال الشاعر :
« 568 » -
ذرني فأذهب جانبا * وحدي وأكفك جانبا
جزم أكفك على موضع جواب الأمر وهو قوله أذهب جانبا .
- وأما الجحد فكقوله تعالى :
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » ، إلى قوله :
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 » .
- وأما العرض فكقولك : ألا تزورنا فنكرمك .
- والدعاء مثل قولهم : اللهم ارزقني بعيرا فأحج عليه .
وكذلك الواو في هذه الأوجه كلها إذا دخلت في هذه الأجوبة تكون منصوبة بإضمار « أن » فيها .
وأما الكوفيون فلا يجيزون ذلك في الواو .
وذكر الأخفش سعيد بن مسعدة في معنى قوله :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 » .
قال : هذه التي يسميها النحويون جوابا بالفاء . وإن الواو والفاء من حروف العطف « 3 » .
ويرى المتكلم أن يكون ما مضى من كلامه اسما حتى كأنه قال : لا يكن منكما قربان الشجرة .
هامش
( 568 ) - البيت لعمرو بن معد يكرب وهو في شرح المفصل 7 / 56 ؛ وخزانة الأدب 9 / 100 .
( 1 )ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ[ الآية 52 من سورة الأنعام ] .
( 2 ) سورة البقرة : آية 35 .
( 3 ) انظر معاني القرآن 1 / 58 .