وقال عزّ من قائل :
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » ، أي : بأحسن الذي كانوا يعملون ، ولذلك صرف « أحسن » من أجل إضافته إلى « ما » التي بمعنى الذي .
- وتكون بمعنى المصدر ، نحو قولك : أعجبني ما صنعت . أي :
صنيعك أو صنعك .
قال اللّه تعالى :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » . أي : جزاء لعملهم .
وقال اللّه تعالى :
بِما غَفَرَ لِي رَبِّي
« 3 » . أي : بمغفرة ربي إياي .
- وأمّا الموصوفة فنحو قولك : جئت بما خير من ذلك . أي : بشيء خير من ذلك .
قال اللّه تعالى :
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
« 4 » .
قيل : إنّ « ما » هاهنا بمنزلة شيء ، ولم يجعلوها بمنزلة الذي ، كأنه قال :
هذا شيء لديّ عتيد .
قال الشاعر :
« 489 » -
ربّما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحلّ العقال
و « ربّ » لا يدخل إلا على النكرات .
- وأمّا التعجب فنحو : ما أحسن زيدا ، وما أعلم عمروا .
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 97 .
( 2 ) سورة السجدة : آية 17 .
( 3 ) سورة يس : آية 27 .
( 4 ) سورة ق : آية 23 .
( 489 ) - البيت لأمية بن أبي الصلت :
وهو في ديوانه 360 ، وكتاب سيبويه 1 / 270 ، والمقتضب 1 / 42 ، وابن يعيش 4 / 2 .