منفردا « أم » على استفهام ، كما نقلتها حين أدخلت عليها « أم » في نحو قول الشاعر :
« 488 » -
أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبّة يوم البين مشكوم
كأنه قال : أم قد كبير ، فنقلها عن معنى الاستفهام إلى معنى قد .
- فأصول هذه الفصول كلها راجعة إلى ثلاث : شرط واستفهام وخبر .
فالشرط في قوله تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
« 1 » .
والخبر في نحو قوله تعالى :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
« 2 » .
والاستفهام قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
« 3 » .
* * *
هامش
( 488 ) - البيت لعلقمة الفحل .
وهو في أمالي ابن الشجري 2 / 334 ، وخزانة الأدب 11 / 286 ، واللمع 179 ، والمقتضب 3 / 290 .
- ولم يرتض ابن الشجري كون « هل » بمعنى « قد » لوقوع الجملة المبتدأة بعدها ، قال : وهاهنا قولان : أحدهما للكوفيين : وهو أنهم يحكمون على « أم » المنقطعة بأنها تكون بمعنى « بل » مجردة من الاستفهام ، والبصريون لا يجيزون ذلك ، والقول الآخر : أنّ يكون أحد الحرفين زائدا ، دخوله كخروجه ، وإذا حكمنا بزيادة أحدهما ، فالأولى أن نحكم بزيادة « هل » لوقوعها حشوا ، لأن الأغلب أن لا يكون الزائد أولا . ا . ه .
وقوله مشكوم : مثاب مجازى .
( 1 ) سورة النساء : آية 123 .
( 2 ) سورة الرعد : آية 10 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 245 .