كأنك قلت : شيء أحسن زيدا ، وموضعها رفع بالابتداء ، وخبرها : فعل التعجب ، وهو أحسن وعلى ذلك قياس الباب .
- وأمّا الذي للجحود فنحو قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً
« 1 » ،
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا
« 2 » ، و « ما » الجحد والنفي سواء عند الكوفة ، وأهل البصرة يسمّون « ما » الجحد في مثل قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
« 3 » ، و « ما » النفي مثل قوله تعالى :
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ
« 4 » .
- قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : كأنّ النفي من الاستقبال ، والجحد في المضي والحال .
- وأمّا التي هي صلة فنحو قوله تعالى :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
« 5 » ، أي : فبنقضهم ، وكذلك :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
« 6 » .
قال الأعشى :
« 490 » -
فاذهبي ما إليك أدركني الحل * م عداني من هجوكم أشغالي
وقال عنترة :
« 491 » -
يا شاة ما قنص لمن حلّت له * حرمت عليّ وليتها لم تحرم
- وأمّا « ما » الكافّة فكقول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
« 7 » ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 31 .
( 2 ) سورة يوسف : آية 17 .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 144 .
( 4 ) سورة الذاريات : آية 57 .
( 5 ) سورة المائدة : آية 13 .
( 6 ) سورة آل عمران : آية 109 .
( 490 ) - البيت في ديوانه 164 .
( 491 ) - البيت من معلقته ، راجع شرح المعلقات 2 / 38 ، وشرح الجمل لابن عصفور 2 / 458 ، ومغني اللبيب 434 ، وديوانه ص 28 .
( 7 ) سورة الأحزاب : آية 33 .