باب « بلى »
- إن سئل عن قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلى
« 1 » .
فقوله :
بَلى
إلى ما ذا يرجع ؟
- الجواب :
قلنا - وباللّه التوفيق - : علينا أن نبيّن أولا حكم « بلى » وما موضعه .
قيل : إنّ « بلى » له ثلاث مواضع :
- أحدها : أن يأتي بعد كلام منفي .
- والثاني : بعد استفهام منفي .
- والثالث : بعد نهي مجرد .
لأنّ « بلى » و « بل » لاستدراك غلط تقدمهما ، أو لردّ كلام سبق وإثبات كلام آخر أمّا ما جاء بعد استفهام منفي فكقوله تعالى :
قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ : بَلى
« 2 » وكقوله :
أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا : بَلى
« 3 » وقوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 75 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 260 .
( 3 ) سورة الأنعام : آية 30 .