لمّا أبصرنا وسمعنا لو أنّ لنا كرّة فنكون من المحسنين ، فإنّه لم يأتنا أحد في الدنيا يخبرنا عن هذا ، فردّ عليهم فقيل : كذبت ، بلى قد جاءتك آياتنا فكذبت بها .
يدلّ عليه قوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ
« 1 » كأنهم أنكروا مجيء الرسل ، واللّه أعلم .
وكذلك قوله تعالى :
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي
« 2 » .
فيها معنى النفي أيضا . كأنه قال : لم يهدني ، فقيل : بلى هداك . أي :
دعاك الرسول إلى الإيمان . واللّه أعلم .
- وأمّا النفي المطلق :
فهو كقولك للرجل : لا تقل ، فيقول : بلى أقول ، كما قال القائل :
« 401 » -
بلى فانهلّ دمعك غير نزر * كما عيّنت بالسرب الطّبابا
* * *
هامش
( 1 ) سورة الملك : آية 10 .
( 2 ) سورة الزمر : آية 57 .
( 401 ) - البيت تقدم برقم 47 وبرقم 72 .