قال اللّه تعالى :
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ .
فلما كان يوم الأحزاب وجاء العدوّ ونزلوا دون الخندق وضاق الأمر على المسلمين قال بعضهم لبعض : هذا ما وعد اللّه ورسوله ، وصدق اللّه ورسوله .
وقد قيل فيه قوله غير هذا « 1 » .
مسألة - فإن سئل عن قوله تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
« 2 » .
أين ذكر هذا في القرآن ؟
قلنا : في مواضع كثيرة منها :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
« 3 » .
مسألة - وإن سئل عن قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
« 4 » الآية في أيّ موضع من القرآن قيل لهم ذلك ؟
قلنا : عند قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) والقول الآخر : ما رواه كثير بن عبد اللّه بن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام ذكرت الأحزاب فقال :
أخبرني جبريل عليه السّلام أنّ أمتي ظاهرة عليها - يعني على قصور الحيرة ومدائن كسرى - فأبشروا بالنصر ، فاستبشر المسلمون وقالوا : الحمد للّه ، موعد صادق ، إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر ، فطلعت الأحزاب فقال المؤمنون : هذا ما وعدنا اللّه ورسوله .
راجع تفسير القرطبي 14 / 157 ؛ وتفسير الماوردي 3 / 315 .
( 2 ) سورة يس : آية 60 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 168 .
( 4 ) سورة النساء : آية 77 .
( 5 ) سورة الجاثية : آية 14 .