تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ومعنى
لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ
: لا ضرر عليك في فعل غيرك ، ولا تهتمّ بتخلّف من يتخلّف عن الجهاد ، فعليهم ضرر ذلك .
وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
: ( وحضّهم ) « 1 » ، على القتال
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
. « عسى » معناها : الإطماع ، والإطماع من اللّه واجب ؛ لأنّ إطماع الكريم إيجاب . و « البأس » : الشّدّة في كلّ شئ . ومعنى
بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
شدّة حربهم ؛ وقد أنجز اللّه وعده بكفّ بأس هؤلاء الذين ذكرهم .
وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً
: أشدّ عذابا ؛ والعذاب يسمّى بأسا ، لما فيه من الشّدّة ؛ ومنه قوله تعالى :
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا
« 2 » ،
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا
« 3 » ،
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
« 4 »
وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
. يقال : نكّلت بفلان ؛ إذا عاقبته عقوبة تنكّل غيره عن ارتكاب مثله « 5 » : أي تجنّبه . قال الحسن وقتادة :
أَشَدُّ تَنْكِيلًا
: عقوبة . 85 - قوله جلّ جلاله :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً
« 6 » . قال الكلبىّ : يصلح بين اثنين .
يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها
: أي أجر منها
وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً
: يمشى بالنّميمة
يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
: يكن له إثم منها « 7 » . وقال مجاهد :
شَفاعَةً حَسَنَةً
، و
شَفاعَةً سَيِّئَةً
: شفاعة النّاس بعضهم لبعض . قال الحسن : ما يجوز في الدّين أن يشفع فيه فهو شفاعة حسنة ؛ وما لا يجوز
هامش
( 1 ) ج : « حضضهم » والمثبت عن أ ، ب ، و ( تفسير القرطبي 5 : 293 ) . حاشية ج : « أي حثّهم ورغّبهم في القتال » . ( 2 ) سورة غافر : 29 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 12 . ( 4 ) سورة غافر : 84 . ( 5 ) قال صاحب ( اللسان - مادة : نكل ) : « يقال : نكّلت بفلان : إذا عاقبته في جرم أجرمه عقوبة تنكّل غيره عن ارتكاب مثله » . ( 6 ) حاشية ج : « الشفاعة الحسنة : هي الإصلاح بين الناس ، والشفاعة السيئة : هي المشي بالنميمة - من المعالم » . ( 7 ) انظر ( تفسير الطبري 8 : 382 ، 384 ) و ( الدر المنثور 2 : 187 ) و ( اللسان - مادة : كفل ) و ( البحر المحيط 3 : 309 ) .
الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 253 | الواحدي النيسابوري / محمد حسن أبو العزم الزفيتي