و « أولو الأمر » مثل أبى بكر وعمر ( وعثمان ) « 1 » ، وعلىّ - رضى اللّه عنهم -
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
.
: يتّبعونه ويطلبون علم ذلك منهم . ومعنى « الاستنباط » في اللغة :
الاستخراج « 2 » .
وقوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
.
قال ابن عبّاس :
فَضْلُ اللَّهِ
: الإسلام ،
وَرَحْمَتُهُ
: القرآن .
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
.
قال ابن عبّاس في رواية الوالبي : تمّ الكلام عند قوله :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ
، ثمّ استثنى « القليل » من قوله :
أَذاعُوا بِهِ
: أي أذاعوا به إلّا قليلا ، يعنى ب « القليل » : المؤمنين « 3 » .
وهذا القول اختيار ( « 4 » الكسائىّ « 4 » ) والفرّاء .
وقال في رواية عطاء :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
ممّن عصم اللّه .
قال ابن الأنبارىّ : وهم الذين اهتدوا بعقولهم ؛ لترك عبادة الأوثان ، والإشراك باللّه ، بغير رسول ولا كتاب ، مثل زيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن ( نوفل ) « 5 » ، والبراء ( « 6 » السّلمىّ « 6 » ) ، وأبى ذرّ ( « 7 » الغفارىّ ، وغيرهم من « 7 » ) طلّاب الدّين « 8 » .
84 - قوله عزّ وجلّ :
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ
.
أمر اللّه نبيّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالجهاد ولو كان وحده ؛ لأنّه قد ضمن له النّصرة .
هامش
( 1 ) الإثبات عن أ ، ج ، و ( الوجيز للواحدي 1 : 163 ) وانظر ( البحر المحيط 3 : 305 ) .
( 2 ) ( اللسان ، والتاج - مادة : نبط ) و ( تفسير القرطبي 5 : 292 ) قال القرطبي : وهو يدل على الاجتهاد إذا عدم النص والإجماع .
( 3 ) على ما في ( الدر المنثور 2 : 602 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 292 ) وهو قول ابن زيد واختاره الكسائي والفراء وأبو عبيد وابن حرب وجماعة من النحويين ورجحه الطبري كما في ( البحر المحيط 3 : 308 ) .
( 4 - 4 ) ب : « الكلبي » وهو خطأ والمثبت عن أ . ج و ( البحر المحيط 3 : 308 ) ، وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 279 ) .
( 5 ) ب : « نفيل » « تحريف » والمثبت عن أ . ج .
( 6 - 6 ) أ ، ب : « السى » « تحريف » . « هو البراء بن معرور بن صخر بن خنساء . . » انظر ترجمته في ( أسد الغابة 1 : 207 - 208 ترجمة / 392 ) .
( 7 - 7 ) الإثبات عن ج .
( 8 ) حاشية ج : « يعنى هؤلاء الذين كانوا قبل ظهور بعثة النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ينتظرون البعثة ليؤمنوا ؛ لأنهم كانوا [ قد ] علموا من الكتب المنزلة صحة نبوة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - » .