قال الفرّاء ( والقتيبي ) « 1 » : « المقيت » : المقتدر . يقال : أقات على الشّىء :
إذا ( اقتدر ) « 2 » ، عليه ؛ وهو قول السّدّىّ وابن زيد واختيار الكسائىّ .
وقال آخرون : « المقيت » : ( الحفيظ ) « 3 » ؛ وهو قول ابن عبّاس وقتادة ، واختاره الزّجّاج قال : معنى « المقيت » : الحفيظ الّذى يعطى الشّىء قدر الحاجة من الحفظ .
وقال مجاهد : « المقيت » : الشّهيد « 4 » .
86 - قوله جلّ جلاله :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ
« التّحيّة » : السّلام . يقال : حيّى يحيّي تحيّة ؛ إذا سلّم .
قال ابن عبّاس :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ
يريد السّلام
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
وهو الزّيادة على التّحيّة إذا كان المسلّم من أهل الإسلام يزيد « 5 » « ورحمة اللّه وبركاته » ؛ وإذا كان من غير أهل الإسلام يقول : « عليكم » لا يزيد على هذا « 6 » ؛ وهو قوله :
أَوْ رُدُّوها
.
قال الضّحّاك : إذا قال : « السّلام عليكم » فقلت : « وعليكم السّلام ورحمة اللّه » ؛ وإذا قال : « السّلام عليكم ورحمة اللّه » فقلت : « وعليكم السّلام ورحمة اللّه وبركاته » ؛ فقد حيّيته بأحسن منها ، وهذا منتهى السّلام .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النّصرآباذيّ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني ( « 7 » الحسن بن سفيان ، حدّثنا عبد اللّه بن عمر الجعفىّ ، حدّثنا أبو أسامة ، حدّثنى « 7 » ) موسى بن عبيدة ، عن أيّوب بن خالد ، عن أبي أمامة ، عن مالك ابن ( التّيّهان ) « 8 » قال :
هامش
( 1 ) الإثبات عن ج .
( 2 ) أ ، ب : « قدر » والمثبت عن ج ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 132 ) وانظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 280 ) و ( البحر المحيط 3 : 310 ) و ( الدر المنثور 2 : 604 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 296 ) و ( اللسان - مادة : وقت ) .
( 3 ) ب : « الحافظ » ، والمثبت عن أ ، ج ، و ( الدر المنثور 2 : 604 ) و ( البحر المحيط لأبى حيان 3 : 310 ) .
( 4 ) ( الدر المنثور 2 : 604 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 296 ) و ( البحر المحيط 3 : 310 ) .
( 5 ) حاشية ج : « أي يزيد على الجواب الذي هو عليكم » .
( 6 ) حاشية ج : « : أي على الجواب ، وهو قوله : عليكم » .
( 7 - 7 ) الإثبات عن ج .
( 8 ) ب : « شهاب » وهو خطأ ، وانظر ترجمته في ( أسد الغابة 5 : 14 ت / 4566 ) .