قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من قال : السّلام عليكم ، ( كتب ) « 1 » له عشر حسنات ، ومن قال : السّلام عليكم ورحمة اللّه ( كتب ) « 1 » له عشرون حسنة ، ومن قال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ( كتب ) « 1 » له ثلاثون حسنة » « 2 » .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً
.
قال ابن عبّاس : مجازيا .
وقال الزّجّاج : أي يعطى كلّ شئ من العلم والحفظ والجزاء مقدار ( ما يحسبه ) « 3 » ؛ أي ( ما يكفيه ) « 4 » .
87 - قوله عزّ وجلّ :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ
.
هذه لام القسم ، كأنّه قيل : « واللّه ليجمعنّكم في الموت أو في القبور
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
سمّيت القيامة ؛ لأنّ النّاس يقومون من قبورهم .
لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
.
قال ابن عبّاس : يريد موعدا ، أي ( « 5 » لا خلف لموعده « 5 » ) .
وقال مقاتل : لا أحد أصدق من اللّه في أمر البعث « 6 » .
88 - قوله جلّ جلاله :
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ
نزلت « 7 » في قوم قدموا المدينة يزعمون أنّهم مهاجرون ، ثمّ ارتدّوا بعد ذلك ، واستأذنوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أن يرجعوا إلى مكّة ؛ ليأتوا ببضائع « 8 » لهم يتّجرون فيها ، فاختلف المسلمون فيهم ؛ فقائل يقول : هم منافقون ، وقائل يقول : هم مؤمنون ؛ فبيّن اللّه تعالى نفاقهم .
هامش
( 1 ) ج : « كتبت » .
( 2 ) أخرجه أحمد ، والترمذي ، وأبو داود ، والدارمي كلهم عن عمران بن حصين ، بمثله . انظر ( مسند أحمد 4 : 439 ، 440 ) و ( صحيح الترمذي - أبواب الاستئذان والآداب ، باب ما ذكر في فضل السّلام 10 : 161 - 162 ) و ( سنن أبي داود - كتاب الأدب ، باب كيف السّلام ؟ 4 : 351 حديث 5195 ) و ( سنن الدارمي ، ومن كتاب الاستئذان ، باب في فضل السّلام وردّه 2 : 277 ) .
( 3 ) أ ، ب : « ما حسبه » .
( 4 ) أ ، ب : « يكفيه » .
( 5 - 5 ) أ ، ب : « لا خلف فيه » .
( 6 ) انظر ( تفسير القرطبي 5 : 305 ) و ( البحر المحيط 3 : 312 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 327 ) .
( 7 ) هذا قول مجاهد ، انظره وأسبابا أخرى في ( أسباب النزول للواحدي 160 - 162 ) و ( الدر المنثور 2 : 906 - 612 ) و ( تفسير الطبري 9 : 8 ، 9 ، 19 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 306 - 307 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 326 - 327 ) و ( البحر المحيط 3 : 312 - 313 ) .
( 8 ) حاشية ج : « البضائع : جمع بضاعة » .