قال ابن عبّاس : مع الأنبياء « 1 » . والمعنى : توفّنا في جملتهم .
194 - قوله :
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ
.
قال الكلبىّ : على ألسن رسلك « 2 » .
والمعنى : إنّ المؤمنين يدعون اللّه تعالى بأن ينجز لهم ما وعدهم من الثّواب على ألسن الرّسل .
قوله :
وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ
.
: أي لا تفضحنا ولا تهنّا ولا تهلكنا .
[ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ]
« 3 » .
195 - قوله :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
: أي دعاءهم .
قوله :
أَنِّي
: أي بأنّى
لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ
يعنى : لا يضيع لأحد عنده عمل رجل كان أو امرأة ،
وهو قوله :
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
.
: أي حكم جميعكم حكم واحد منكم ، فيما أفعل بكم من مجازاتكم على أعمالكم ، وترك تضييعها لكم .
فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي
يعنى المؤمنين الذين أخرجوا من مكّة ، وآذاهم المشركون ، فهاجروا منها إلى المدينة ،
وَقاتَلُوا
المشركين
وَقُتِلُوا
.
وقرأ ابن كثير « 4 » : وقتلوا - مشدّدا - لتكرّر القتل فيهم ، والتّخفيف يقع على القليل والكثير .
وقرأ حمزة : « 5 » وقتلوا وقاتلوا وهو كقراءة العامّة ؛ لأنّ الواو لا توجب ترتيبا .
هامش
( 1 ) كما في ( تفسير القرطبي 4 : 317 ) و « الأبرار : الذين برّوا اللّه بطاعتهم إياه وخدمتهم لهم حتى رضى عنهم » ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 96 ) .
( 2 ) انظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 517 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 317 ) و ( البحر المحيط 3 : 142 ) .
( 3 ) أي قد وعدت من آمن بك ووحدك الجنة . ( معاني القرآن للزجاج 1 : 518 ) .
( 4 ) وابن عامر :وَقاتَلُوا وَقُتِلُوامشددة التاء . انظر ( السبعة في القراءات 221 ) و ( إتحاف الفضلاء 184 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) .
( 5 ) والكسائي : وقتلوا وقاتلوا يبدءان بالفعل المبنى للمفعول به قبل الفعل المبنى للفاعل . انظر ( السبعة في القراءات 221 ) و ( إتحاف الفضلاء 184 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) وتوجيه القراءتين في ( البحر المحيط 3 : 145 ) .