تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قوله :
[ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ] ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
. قال الزّجّاج : هو مصدر مؤكّد لما قبله « 1 » ؛ لأنّ معنى
لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ
: لأثيبنّهم .
[ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ]
« 2 » . 196 - قوله :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
« 3 » . : أي تصرّفهم للتّجارات . أعلم اللّه تعالى أنّ ذلك ممّا ينبغي ألّا يغتبطوا به ؛ لأنّ مصيرهم بكفرهم إلى النّار ، ولا يمنعون بما جمعوا ؛ وهو . 197 - قوله :
مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ [ وَبِئْسَ الْمِهادُ ]
« 4 » . قال الزّجّاج : ذلك الكسب والرّبح متاع قليل . ثم ذكر المؤمنين فقال : 198 -
لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ
« 5 » إلى قوله :
نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« النّزل » : ما يهيّأ للضّيف أو القوم إذا نزلوا موضعا « 6 » . قال الكلبىّ : جزاء وثوابا .
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
: ممّا يتقلّب فيه الكفّار في دار الدّنيا . 199 - قوله :
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ . . .
الآية . أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضىّ ، حدّثنا أبو عمرو محمد ابن جعفر بن مطر إملاء ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن سنان الواسطىّ ، أخبرنا محمد بن بكّار الباهلىّ ، حدّثنا المعتمر بن سليمان ، عن حميد ، عن أنس ، قال :
هامش
( 1 ) انظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 518 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) و ( البحر المحيط 3 : 146 ) . ( 2 ) أي حسن الجزاء ، وهو ما يرجع إلى العامل من جزاء عمله ؛ من ثاب يثوب : ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) . ( 3 ) انظر ما جاء في سبب نزول هذه الآية في ( أسباب النزول للواحدي 134 ) و ( البحر المحيط 3 : 146 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 319 ) . ( 4 ) أي وبئس المهاد جهنم ( البحر المحيط 3 : 147 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 117 ) : أي بئس الفراش والقرار . وانظر قول الزجاج فيما يلي في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 519 ) . ( 5 ) تمام الآية :لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها( 6 ) ( اللسان - مادة : نزل ) و ( مفردات الراغب 489 ) وفي ( الوجيز للواحدي 1 : 137 ) « . . ومعناه هاهنا : جزاء وثوابا » وانظر ( تفسير القرطبي 4 : 321 ) و ( البحر المحيط 3 : 147 ) .