فقال : يا أمير المؤمنين إنهم لم يرضوا عن رسول اللّه حتى أنزل اللّه عليه :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
« 1 » . فضحك المأمون وقال : [ للّه ] « 2 » درّك يا أحمد .
[ جواب المعتصم على كتاب ملك الروم ]
وكتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه ، فأمر بالجواب عنه « 3 » ، فلما قرئ عليه لم يرضه وقال للكاتب : اكتب :
أما بعد ، فقد قرأت كتابكم ، والجواب ما ترى لا ما تسمع
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
« 4 » .
2 - 258 - 3
[ جواب أحمد بن أبي داود على محمد بن الزيات بعد اغتيابه ]
ودخل أحمد بن أبي دؤاد « 5 » على الواثق ، وعنده محمد بن عبد الملك وجماعة وقد اغتابوا أحمد ، وتنقصوه « 6 » ، فلما رآه الواثق أنشد وأومأ إليهم :
ملّوا قراه « 8 » وهرّته « 9 » كلابهم * ومزّقوه بأنياب وأضراس « 7 »
هامش
( 1 ) التوبة : 58 .
( 2 ) زيادة ليست في الأصل .
( 3 ) الرسالة في نثر الدر 3 / 123 . وفي الأصل : ( يتهدد . . فقد فقرأ . . . ما يسمع ) .
( 4 ) الرعد : 42 .
( 5 ) في الأصل : ( داود ) .
( 6 ) في الأصل : ( وينقصوه ) .
( 7 ) في الأصل : ( فداه ) .
( 8 ) في الأصل : ( ولهرته ) .
( 9 ) البيت في ديوان الحطيئة 284 من قصيدة يمدح بها أبا بغيض ويهجو الزبرقان ، وقد شكاه الزبرقان بسببها إلى الخليفة عمر بن الخطاب وروايته فيه :ملّوا قراه وهرّته كلابهم * وجرّحوه بأنياب وأضراس