2 - 259 - 2
فصل في جوابات أبي العيناء
[ في معنى أبي العيناء ]
قيل له :
لم تدعى أبا العيناء وأنت أبو العمياء ؟
فقال :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 1 » قلوب أمثالك .
2 - 260 - 1
[ في ابن رستم وابن مكرم ]
وقيل له « 2 » :
ما تقول في ابن رستم « 3 » وابن مكرم « 4 » ؟
قال : هما الخمر والميسر
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
« 5 » .
قيل له : بلغنا أنك تودّهما « 6 » ؟
فقال : إذا اتبعت « 7 »
الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) الحج : 46 .
( 2 ) الخبر في نثر الدر : 3 / 200 ، أمالي المرتضى 1 / 300 ، نكت الهميان 267 ، معجم الأدباء 7 / 65 ، زهر الأدب 1 / 284 ، ذيل زهر الآداب 234 ، وراجع كتابنا ( أبو العيناء الأديب البصري ) .
( 3 ) هو العباس بن رستم كاتب له مراسلات ومداعبات مع أبي العيناء . انظر نثر الدر 3 / 200 ، 205 ، 215 ، محاضرات الأدباء 2 / 643 .
( 4 ) هو محمد بن مكرم الصفار ، عاش ببغداد ، وكان مشهورا بالعلم والأدب ، وتوفي سنة 231 ه راجع تاريخ بغداد 2 / 300 .
( 5 ) البقرة : 219 .
( 6 ) في الأصل : ( تؤديهما ) .
( 7 ) في الأصل : ( أدان اتبعت ) وفي أمالي المرتضى 1 / 300 : ( لقد اتبعت ) .
( 8 ) البقرة : 175 . والآية تقول :أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ.