ثم أمر له بألفي دينار .
2 - 258 - 1
[ نفقة الحج ]
قال بعض الهاشميين للمأمون « 1 » :
إن رأيت يا أمير المؤمنين أن تأمر لي « 2 » بنفقة ، فإني أريد الحج .
فقال :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 3 » . وقد روي عن بعض السلف :
[ ثلاثة لا يحل فيهن المسألة ]
ثلاث لا يحلّ فيهن المسألة ؛ التزوج « 4 » ، لأن اللّه تعالى يقول :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 5 » . والحج لأنه عزّ ذكره يقول :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 6 » ، والجهاد لأنه عزّ اسمه يقول :
وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
« 7 » . ثم أمر له بصلة .
2 - 258 - 2
[ تظلم أصحاب الصدقات من أحمد بن يوسف للمأمون ]
وقال المأمون « 8 » يوما لأحمد بن يوسف :
إنّ أصحاب الصدقات قد تظلموا منك .
هامش
( 1 ) ورد الخبر برواية أخرى في نثر الدر 2 / 182 وفيه أن الرجل طلب نفقة الحج ، فأفتاه بسقوط الحج عنه ثم استجداه المال فأعطاه .
( 2 ) في الأصل : ( إليّ ) .
( 3 ) البقرة : 286 .
( 4 ) في الأصل : ( البزوج ) .
( 5 ) النور : 32 .
( 6 ) آل عمران : 97 .
( 7 ) التوبة : 91 وفي الأصل : ( لا يعدون ) .
( 8 ) الخبر مفصل في أخبار الشعراء المحدثين في كتاب الأوراق للصولي ص 208 وفيه أن المأمون أدخل جماعة منهم بعد أن قرأ قصتهم وناظروه ، فاتجهت الحجة عليهم ، فكان قول أحمد بن يوسف متمثلا بالقرآن وفي الخبر : ( فعجب المأمون من حسن انتزاعه ، وحضور مراده في وقته ، وقال : صدقت يا أحمد ، وأمر بإخراجهم ) .