2 - 255 - 2
فصل بين المنصور وأبي مسلم الخراساني يوم قتله
قال المنصور لأبي مسلم يوم قتله :
يا بن الفاعلة ، ما حملك على خلع خلة الوفاء والنصرة « 1 » ، ولبس « 2 » ثوب الشقاق والغدر « 3 » ؟
فقال : يا أمير المؤمنين إن رأيت ألا تكلفني عذرا « 4 » توجب به عليّ دينا « 5 » ، واستأنف عفوا « 6 » أجازيك عنه شكرا فافعل .
فقال المنصور : لأجرب فيك قول اللّه تعالى :
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ
« 7 »
وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
« 8 » ثم أمر بقتله ، فقتل .
2 - 256 - 1
[ أمر المنصور شبيب بن شيبة بالخروج إلى خراسان ]
ولما أمر المنصور شبيب بن شيبة « 9 » بالنهوض إلى خراسان لأمر حدث بها قال :
يا أمير المؤمنين : أحين طلع المرزبان ، وأظلّ الكانونان « 10 » ودنا الفوردخان « 11 » أمير يقصد خراسان ! .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( والنصر ) .
( 2 ) في الأصل : ( لبست ) .
( 3 ) في الأصل : ( العدر ) .
( 4 ) في الأصل : ( غدرا ) .
( 5 ) في الأصل : ( دنيا ) .
( 6 ) في الأصل : ( واستأنفت عقو ) .
( 7 ) في الأصل : ( لا يختصموا الذي ) .
( 8 ) ق : 28 .
( 9 ) هناك شبيب بن شيبة بن عبد اللّه التميمي يكنى أبا معمر ، نادم خلفاء بني أمية ، وقيل عنه : إنه أديب الملوك ، وجليس الفقراء ، وأخو المساكين . البيان والتبيين 1 / 62 ، تهذيب التهذيب 4 / 307 . وقد عرف بالغريب في كلامه . انظر أمالي الزجاجي ص 248 والتصحيف والتحريف ص 18 والمصون : 196 ولعله غير شبيب المذكور .
( 10 ) في الأصل : ( الكانونان ) والكانونان : كانون الأول وكانون الآخر شهران في قلب الشتاء ( الصحاح ) .
( 11 ) كذا في الأصل .