والدليل على أن ذلك قد كان من شأنهم معلوما « 1 » قوله تعالى :
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ
« 2 » ، ثم إن اللّه ستر على عباده وجعل ما في « 3 » ذلك في الآخرة وكان ذلك التدبير مصلحة « 4 » في ذلك الدهر ، ووافق « 5 » طبائعهم وعللهم . وقد كان القوم من المعاندة « 6 » على [ مقدار ] « 7 » لم يكن لينجح فيهم ، ويكمل لمصلحتهم إلّا ما كان في هذا الوزن [ القربان ] « 8 » .
وأما نار موسى فقد نطق بذكرها القرآن في مواضع كثيرة ، فكان ذلك مما زاد في قدرها وجلالتها « 9 » .
وأما نار إبراهيم عليه السلام فقوله « 10 » تعالى لها
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 11 » وفيها ما فيها من علو الأمر ونباهة الذكر .
هامش
( 1 ) في الحيوان : ( قد كان معلوما ) .
( 2 ) آل عمران : 183 .
( 3 ) في الحيوان : ( بيان ذلك ) .
( 4 ) في الحيوان : ( مصلحة ذلك الزمان ) .
( 5 ) في الحيوان : ( ووفق طبائعهم ) .
( 6 ) في الحيوان : ( من المعاندة والغباوة ) .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق في الحيوان .
( 8 ) هذه الكلمة غير موجودة في الحيوان ، وقبلها ورد في الحيوان : ( فهذا باب من عظم شأن النار في صدور الناس ) .
( 9 ) في الأصل : ( وإنما نار . . قوله ) .
( 10 ) تغاير هذا النص عما ورد في الحيوان بتقديم وتأخير واختصار من ذلك : نار إبراهيم عليه السّلام . وقال اللّه عزّ وجل :قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَثم قال :قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَفلما قال عزّ وجل :قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَكان ذلك مما زاد في نباهة النار وقدرها في صدور الناس .
( 11 ) الأنبياء : 69 .