تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
اعتدال مزاجه لم يؤخذ « 1 » فيه من الصدأ والصهوكة « 2 » ما يوجد في هذه « 3 » الجواهر الأخر ، إذ كان كل منها يكسب الأطعمة والأشربة المحمولة « 4 » فيه صدأ ، ويوجد سليما من هذا العارض ، ولذلك اختار الملوك والعظماء الأكل والشرب فيه ، ووعد اللّه تعالى عباده في دار الثواب فقال :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ
« 5 » ، كما قال في باب الحلية والزينة « 6 » :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
« 7 » ، وذلك لما كانت العادة جرت به من متنعمي « 8 » الملوك في هذه الدنيا بأن يجعلوا حليهم « 9 » في الأعضاء الشريفة من الذهب ، فكذلك كان من شأنهم إذا بالغوا في إكرام من يقفون « 10 » منه على جميل في الحروب والدفاع عن حوزة « 11 » الملك أن يسوروه بأسورة من الذهب . ولجلالة أقدارها عندهم « 12 » ما حكى اللّه تعالى في قصة موسى عليه السلام عن فرعون أنه قال :
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ
« 13 » . من أحسن ما وصف به الذهب قول قدامة « 14 » حكيم المشرق :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( أحل . . . لم يوخد ) . ( 2 ) السهوكة : صدأ الحديد . ( 3 ) في الأصل : ( هذا ) . ( 4 ) في الأصل : ( تكسب . . . المخمولة ) . ( 5 ) الزخرف : 71 في الأصل : ( واكواهب ) . ( 6 ) في الأصل : ( الحلية قال زينة ) . ( 7 ) فاطر : 33 . ( 8 ) في الأصل : ( متعمي ) . ( 9 ) في الأصل : ( حيلهم ) . ( 10 ) في الأصل : ( يقضون ) . ( 11 ) جوزه أن يسوره ) . ( 12 ) في الأصل : ( لحلاله . . عنهم ) . ( 13 ) الزخرف : 53 . ( 14 ) هو جد قدامة بن جعفر صاحب نقد الشعر ونقد النثر ، وقد نبه على ذلك محقق كتاب الحيوان وإن لم يجد ما يتحقق به . وقد ورد ذكره في مجموعة رسائل الجاحظ ، ووصفه بحكيم المشرق . وكان صاحب كيمياء . راجع هامش الحيوان 5 / 95 ، مقدمة الخراج وصناعة الكتابة ، مقدمة نقد النثر ص 33 .